الشيخ الطوسي
340
الخلاف
فاستمعوا له وأنصتوا " ( 1 ) والأمر بالإنصات ينافي الأمر بالقراءة ، وهذا يدل على أنه إذا جهر الإمام وجب الإصغاء إليه ، فأما إذا خافت فالرجوع في ذلك إلى الروايات ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه فيها ( 2 ) ، منها : ما رواه يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 3 ) . وروى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإمام ( 4 ) . وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم به ، فلا تقرأ خلفه . سمعت قراءته ، أو لم تسمع ( 5 ) . مسألة 91 : إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح ، والركوع عند الخوف من فوت الركوع أجزأه . وقال الشافعي : ذلك يبطل صلاته لأنه يكبر بنية مشتركة ( 6 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقد مضت هذه المسألة ( 7 ) . مسألة 92 : ينبغي إذا كبر للاستفتاح ، والركوع أن يكبر قائما ، فإن أتى
--> ( 1 ) الأعراف : 204 . ( 2 ) التهذيب 3 : 32 - 38 ، والاستبصار 1 : 427 باب 262 باب القراءة خلف من يقتدى به . ( 3 ) التهذيب 3 : 33 حديث 118 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1653 . ( 4 ) التهذيب 3 : 33 حديث 119 ، والاستبصار 1 : 428 حديث 1654 . ( 5 ) الإستبصار 1 : 428 حديث 1655 ، والتهذيب 3 : 34 حديث 121 ، ورواه أيضا في : 32 حديث 115 مذيلا بما نصه ( إلا أن تكون صلاة يجهر بها ولم تسمع فاقرأ ) وكذا في الكافي 3 : 377 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 255 حديث 1156 . ( 6 ) الأم 1 : 101 ، والاستذكار 1 : 141 . ( 7 ) راجع المسألة رقم 63 .